تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

24

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

دليل عليه ، لاختصاص دليله بما إذا كان باقيا على شكَّه في حال الاحتياط ، فإذن مقتضى القاعدة الجمع بين العمل بالاحتياط والاستئناف ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ( 1 ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه . وأنت خبير بأنّه لا فرق بين مسألة من تذكَّر نقص الصلاة بعد التسليم بركعة أو أزيد وبين المقام ، من حيث وقوع التسليم في كلا المقامين سهوا ، غاية الأمر أنّ السهو الذي أوجب التسليم في غير محلَّه هناك هو السهو بالمعنى المصطلح المعبّر عنه بالجهل المركَّب ، والسهو الذي أوجب التسليم في غير محلَّه هنا هو السهو والذهول عن الواقع مع الالتفات إليه ، وهو الذي يعبّر عنه بالجهل البسيط . ولا دليل على كون التسليم هنا مانعا من لحوق الأجزاء الباقية ، لو لم نقل بقيام الدليل على العدم ، وهو نفس الأخبار الدالَّة على البناء على الأكثر والتسليم ، ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط ، بضميمة ما ورد من التعليل في بعضها من كونها متمّمة على تقدير النقص ( 2 ) ، ضرورة أنّ مقتضى قابليّة الصلاة الناقصة للتتميم بصلاة الاحتياط ، عدم كون التسليم المتخلَّل في البين مخرجا عن الصلاة ، ومانعا عن صلاحية اللحوق ، وإلَّا لم تصلح الصلاة الناقصة للعلاج بالتتميم بها ، كما أنّ مقتضى وقوع صلاة الاحتياط نافلة على تقدير عدم النقص كونه في تلك الصورة مخرجا محلَّلا . وبالجملة : الأمر بالبناء على الأكثر والتسليم في مورد السهو المقارن للتردّد والشكّ ، مع احتمال زواله بمجرّد الفراغ عن الصلاة ، وعدم بقائه إلى انقضاء زمان الإتيان بوظيفة الاحتياط دليل على عدم مانعية التسليم ، وإلَّا فكيف يمكن إيجاب

--> ( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 383 . ( 2 ) الوسائل 8 : 212 - 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة .